كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢٢ - مسألة جواز نقل المصحف إلى الكافر
بل من الممكن أن يكون المراد نفي جعل السبيل مطلقاً، فالمراد أنّه تعالى لَنْ يَجْعَلَ لِلْكافِرِينَ طريقاً و سَبِيلًا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، لا في التكوين، و لا في التشريع:
أمّا في التكوين؛ فلأنّه تعالى أيّد رسوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و المؤمنين بتأييدات كثيرة؛ معنويّة، و صوريّة، و إمداد من الملائكة، و الوعد بالنصر. و غير ذلك ممّا توجب قوّةً و شدّةً و اطمئناناً للجيش الإسلاميّ، كما قال تعالى وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ [١].
و قال لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ [٢].
و قال يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ [٣].
و قال أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ [٤].
و قال إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً [٥].
و قال إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ [٦].
و قال نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَ فَتْحٌ قَرِيبٌ [٧]. إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي توجب تقوية النفوس و الاطمئنان بالفتح، و أمثال ذلك من أقوى علل النصر و الفتح، مضافاً إلى واقعيّاتها؛ من نزول الملائكة و إمدادهم.
[١] آل عمران (٣): ١٢٣.
[٢] التوبة (٩): ٢٥.
[٣] آل عمران (٣): ١٢٥.
[٤] آل عمران (٣): ١٢٤.
[٥] الفتح (٤٨): ١.
[٦] النصر (١١٠): ١.
[٧] الصفّ (٦١): ١٣.