كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - الاستدلال بآية التجارة على بطلان عقد المكره المتعقّب بالرضا
و المؤمنون عند شروطهم [١]
و نحوهما منصرفة عن بيع المكره، بل لعلّ تلك الأدلّة إمضائيّة تنفيذيّة، لا تأسيسيّة تعبّديّة.
لكن الانصراف عنه إنّما هو مع عدم لحوق الإجازة و الرضا به، و إلّا فلا شبهة في عدمه، كما أنّه مع لحوقها يكون لازماً في محيط العرف أيضاً، و هذا عين الصحّة و الفساد.
و ما قيل: من أنّ لازم ذلك عدم دخول البيع أوّلًا في الأدلّة، و دخوله فيها بعد لحوقها [٢]، ليس بتال فاسد، كما أنّ الفضوليّ كذلك؛ إذ ليس واجب الوفاء إلّا بعد لحوقها، فيكون البيع المكره عليه بعد الإجازة داخلًا في الأدلّة العامّة، و لا بدّ من دليل مخرج.
الاستدلال بآية التجارة على بطلان عقد المكره المتعقّب بالرضا
و ربّما يقال: إنّ المخرج قوله تعالى إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ [٣] بدعوى أنّ استثناء خصوص التجارة الناشئة عن تراض من المتعاقدين، دليل على حصر التجارة الصحيحة بها، فغيرها داخل في المستثنى منه و لو لحقته الإجازة [٤].
و فيه:- بعد تسليم الحصر، و تسليم دلالتها على لزوم مقارنة الرضا للعقد و نشوؤه منه أنّه يمكن أن يقال: إنّ خصوصيّة المقارنة بين العقد و الرضا
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣، الإستبصار ٣: ٢٣٢/ ٨٣٥، وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦ كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٢] انظر منية الطالب ١: ١٩٨/ السطر ١٩.
[٣] النساء (٤): ٢٩.
[٤] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ١١٣/ السطر ٢٦.