كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤ - التنبيه الثاني حول اعتبار الإنشاء في الإجازة
التنبيه الثاني: حول اعتبار الإنشاء في الإجازة
(١) لا يعتبر في نفوذ العقد الفضوليّ إلّا الرضا، و لو شكّ في الرضا يحكم في الظاهر بعدم التأثير و عدم النقل؛ لاستصحاب بقاء ملك كلّ منهما على حاله.
و قد يقال باعتبار إنشاء الإجازة و الإنفاذ [١]، و هو غير مرضيّ؛ لأنّ اعتباره إمّا لأجل عدم صدق العناوين إلّا به، كما قيل في القبول: من كون العقد مركّباً من الإيجاب و منه، و هما ركنان فيه [٢]، و قد قلنا: إنّ الإجازة في الفضوليّ كالقبول في غيره [٣].
و فيه ما لا يخفى؛ ضرورة صدق العناوين عليه، إجازة، أو ردّه، أو لا؛ فإنّ البيع مثلًا ليس إلّا تمليك العين بالعوض، و بيع الفضوليّ لا يقصر عن بيع الأصيل في ذلك، و حصول الأثر لا دخالة له في عنوان المعاملات، بل لا يعقل دخالته فيه.
بل العناوين صادقة على الفاسد من المصاديق، فبيع الربويّ و الخمر بيع فاسد، و بيع الصرف قبل القبض بيع، فالفضوليّ بيع عرفاً و شرعاً.
و إمّا لأجل أنّ المعتبر في الفضوليّ صيرورته عقداً و بيعاً و تجارة للأصيل،
[١] حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٥٨/ السطر ٢٢، البيع، المحقّق الكوهكمري: ٣٩٣.
[٢] مقابس الأنوار: ١٠٧ ١٠٨، و ٢٧٥/ السطر ١٢، المكاسب: ٩٦/ السطر ٢٦، حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٧، حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ٦٢/ السطر ١٦، منية الطالب ١: ٢٦/ السطر ٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٣٥.