كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣١ - حول لزوم الإجازة بعد الفكّ
و القياس على الدليل المفيد لاعتبار الرضا و دليل الإكراه في غير محلّه؛ لأنّهما مقيّدان لإطلاق دليل البيع، لأجل التقييد الوارد في قوله تعالى تِجارَةً عَنْ تَراضٍ و تحكيم دليل الإكراه الموجب للتنويع، فأين هذا من ضمّ دليل نفوذ الرهن إلى دليل البيع مع عدم وجه للتقديم؟! نعم، بناءً على ما ذكرناه من انصراف دليل نفوذ البيع عن مورد الرهن [١]، كان ذلك موجّهاً، كما أنّ الأمر كذلك في أَوْفُوا بِالْعُقُودِ فالتفرقة بينهما في غير محلّه.
فتحصّل ممّا مرّ: أنّ الصحّة نحو صحّة الفضوليّ لا مانع منها.
حول لزوم الإجازة بعد الفكّ
ثمّ إنّه هل يحتاج العقد بعد فكّ الرهن إلى الإجازة، لو قلنا: بلزوم إنشاء الإجازة في الفضوليّ؟ أو يكفي في المقام الرضا حال العقد، فلو لم يردّ العقد قبل فكّ الرهن و فكّه، صار صحيحاً بالفعل؟
الظاهر ذلك؛ لأنّ إنشاء الإجازة على القول به، إنّما هو لأجل الانتساب إلى المالك، و هو حاصل، و الرضا المقارن كاف.
و القول: بأنّ رضاه كرضا الأجنبيّ، حيث إنّه لا يترتّب عليه الأثر [٢]، غير مرضيّ؛ لأنّ رضا المالك مقتض للصحّة و دخيل فيها، و إنّما يمنع عن ترتّب الأثر كونه رهناً، فإذا زال أثّر المقتضي أثره، بخلاف رضا الأجنبيّ، فإنّه غير مقتض رأساً.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٢٩.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٦٦/ السطر ٢٥.