كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٨ - حول مختار الشيخ (قدّس سرّه)
شرعاً، ككون المعاملة غير غرريّة و غير ربويّة، و كون العوضين غير الخمر و الأعيان النجسة و آلات القمار و اللهو و نحوها، و كالقدرة على التسليم، و كون مشتري المسلم و المصحف مسلماً. إلى غير ذلك.
فهل تعتبر تلك الشرائط حال العقد أو حال الإجازة، أو يكفي وجودها في أحد الحالين، أو تشترط في حالهما، أو من حال العقد مستمرّاً إلى حال الإجازة؟ وجوه:
حول مختار الشيخ (قدّس سرّه)
اختار الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) لزوم حصول الشرائط عند إنشاء النقل، إلّا فيما دلّ الدليل على اعتبار الشرط في ترتّب الأثر الشرعيّ على العقد، من غير ظهور في اعتباره في أصل الإنشاء.
قال: يشترط فيه كونه جامعاً لجميع الشروط المعتبرة في تأثيره، عدا رضا المالك؛ و ذلك لأنّ العقد إمّا تمام السبب أو جزؤه، و على أيّ حال: يعتبر اجتماع الشروط عنده.
و لهذا لا يجوز الإيجاب في حال جهل القابل بالعوضين، بل لو قلنا: بجواز ذلك، لم يلزم منه الجواز هنا؛ لأنّ الإجازة- على القول بالنقل أشبه بالشرط.
و لو سلّم كونها جزءً، فهي جزء للمؤثّر لا للعقد، فيكون جميع ما دلّ- من النصّ و الإجماع على اعتبار الشروط في البيع، ظاهراً في اعتبارها في إنشاء النقل و الانتقال بالعقد.
نعم، لو دلّ دليل على اعتبار شرط في ترتّب الأثر الشرعيّ على العقد- من غير ظهور في اعتباره في أصل الإنشاء أمكن القول بكفاية وجوده حين الإجازة، و لعلّ من هذا القبيل القدرة على التسليم، و إسلام مشتري المصحف