كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٩ - ثمرة النزاع بين الكشف بأنواعه و النقل
أو الإجازة كاشفة عن الرضا التقديريّ [١].
كما أنّ الكشف الحكميّ أمر واحد، و المباني فيه مختلفة:
فمن قائل: إنّ الإجازة تنفيذ لمضمون العقد الموجود في زمن سابق، فتوجب انقلاب الواقع من حال الإجازة [٢].
و من قائل: أنّها توجب انقلاب العنوان من أوّل الأمر، و يلزم منه الانتقال من أوّل الأمر [٣].
و لو قلنا: بأنّ الإجازة بعد وجودها مؤثّرة، أو قلنا: بأنّ وصف «التعقّب» بها لا يحصل إلّا بعد وجودها، و بعده يكون الموصوف مؤثّراً من الأوّل، لكان الكشف حكميّاً انقلابيّاً.
و الكشف التعبّدي يلحق بالكشف الحقيقيّ لو قلنا: بأنّ موضوع التعبّد العقد حال وجوده، إذا كان ممّا تتعقّبه الإجازة، و كان التعبّد في جميع الآثار.
و يلحق به في بعض الآثار إذا كان التعبّد في البعض، و بالكشف الحكميّ الانقلابيّ لو قلنا بأنّ موضوع التعبّد الإجازة، أو العقد بعد الإجازة خارجاً، فتعبّدنا الشارع حال الإجازة بترتيب الآثار جميعاً أو بعضاً من الأوّل.
فالمحتملات في الحقيقة ثلاثة: كشف حقيقيّ، و كشف حكميّ، و كشف تعبّدي، و مع إلحاق التعبّدي- بأحد احتماليه بالحقيقيّ، و بالآخر بالحكميّ،
[١] بدائع الأفكار، المحقّق الرشتي: ٣٢٣/ السطر ١٣، الإجارة، المحقّق الرشتي: ١٨٤/ السطر ١٤، انظر منية الطالب ١: ٢٣٤/ السطر ١.
[٢] انظر جواهر الكلام ٢٢: ٢٨٩، حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٤٨ ١٤٩.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٦١، انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٤٩.