كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٥ - الثاني اعتبار كون المجاز معلوماً بالتفصيل للمجيز
و ربّما يقال: إنّ الإجازة من الإيقاعات، و هي لا تقبل التعليق [١].
و هو كما ترى، فإنّ عدم القبول إن كان عقلًا، فلا وجه له يعتمد عليه، و الوجوه التي ذكروها في باب الواجب المشروط: من كون الهيئة معنى حرفيّا، لا يمكن أن تكون ملحوظة استقلالًا، و لا بدّ في التقييد و التعليق من لحاظ الموضوع استقلالًا [٢].
و أنّ معنى الهيئة جزئيّ، على ما هو التحقيق في معاني الحروف من كونها جزئيّة، و الوضع فيها عامّ، و الموضوع له خاصّ، و الجزئيّ لا يقبل التقييد [٣].
و أنّ الحروف إيجاديّة لا يعقل التعليق فيها؛ لأنّ التعليق مساوق لعدم إيجاديّتها [٤]، قد فرغنا عن الجواب عنها في الأصول [٥].
مع أنّ الإيقاعات و العقود مشتركة في الإشكال، فلا وجه لاختصاصه بها.
و إن كان شرعاً ليرجع إلى دعوى الإجماع، فهو أفسد.
[١] منية الطالب ١: ٢٧٨/ السطر ١٠.
[٢] فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ١٨١.
[٣] مطارح الأنظار: ٤٥/ السطر ٣١.
[٤] نهاية الأُصول: ١٧٠.
[٥] مناهج الوصول ١: ٣٥١ ٣٥٢، تهذيب الأُصول ١: ٢٢٣ ٢٢٤.