كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩١ - تبيين المحقّق النائيني مراد الشيخ (قدّس سرّه)
الطوليّة هو ما ذكروه في تعاقب الأيادي.
و قال في خلال كلماته: إنّ الأوّل ضامن لما يكون مخرجه في ذمّة الثاني، و الثاني ضامن لما يضمنه الأوّل، و بهذا أراد تصحيح الطوليّة و لوازمها [١].
فأنت خبير بما فيه، و قد تقدّم بعض الكلام معه [٢]، و قلنا: غاية تقرير الطوليّة، هي أنّ خصوصيّة كونها مضمونة، مأخوذة في موضوع الضمان بالنسبة إلى يد اللاحق، فيد السابق تعلّقت بنفس العين، و يد اللاحق تعلّقت بها متقيّدة بضمان الأوّل، فيكون ضمانه قيداً للموضوع الثاني، فيكون الثاني في طول الأوّل.
و فيه: أنّه إن كان المراد أنّ القيد دخيل في الموضوع؛ بحيث يكون أخذ نفس العين تمام الموضوع بالنسبة إلى يد السابق، و بعض الموضوع بالنسبة إلى اللاحق، فهو واضح الإشكال؛ ضرورة عدم إمكان التفكيك في دليل اليد.
فموضوعه إمّا «نفس أخذ العين» فيكون ما هو الموضوع في الأوّل هو الموضوع في الثاني، فلا قيد لموضوع الضمان، و يكون «كونها مضمونة» غير دخيل في الموضوع بما هو موضوع و إن كان مقارناً له، فهو كسائر المقارنات، ككونه في يوم الجمعة إمام فلان، و نحو ذلك ممّا هي من مقارنات الموضوع، لا دخيلة فيه.
أو الموضوع «أخذ ما هو مضمون» فلا يعقل ضمان الأوّل، و كذا ضمان الثاني، و هو واضح.
فاحتمال كون الأوّل هو نفس أخذ العين بخلاف الثاني، واضح البطلان.
و إن كان المراد إثبات الطوليّة، بتقرير: أنّ ما مع المتقدّم متقدّم، و ما مع
[١] منية الطالب ١: ٣٠٢/ السطر ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٧٨ ٤٧٩.