كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٢ - الاستدلال بالحكم العقلائي المحض على البطلان
في أوائل الرسالة [١]، و سيأتي بعض الكلام فيه و في حلّه في الصورة الثالثة [٢].
الاستدلال بالحكم العقلائي المحض على البطلان
و يمكن الاستدلال بالحكم العقلائيّ المحض؛ بأن يقال: البيع عند العقلاء هو التبادل بين العوضين في الماليّة؛ أي التبادل الفعليّ الواقعيّ، و لهذا ترى تسالم الفقهاء- بل العرف على أنّ القبول مقوّم له [٣]، و أنّ البيع مركّب من الإيجاب و القبول، و لو لا اعتبار النقل فعلًا فلا وجه له؛ لأنّ الإيجاب تمام ماهيّة المعاملة بحسب الإنشاء، و شأن القبول شأن «شكر اللَّه سعيك» لكن لا يترتّب الأثر إلّا بعده، فالبيع هو تبادل الإضافة فعلًا.
و أيضاً ترى قولهم: إنّ البيع المسبّبي أمره دائر بين الوجود و العدم، و لهذا لا يكون محطّ البحث في الصحيح و الأعمّ [٤]، و اختار المحقّقون أنّ ألفاظ المعاملات وضعت للمسبّبي لا للأسباب [٥]، و المسبّب الذي دار أمره بين الوجود و العدم هو النقل الفعليّ، و إلّا فالنقل الإنشائيّ يتّصف بالصحّة و الفساد.
فعليه لا يكون بيع الفضوليّ- بحسب عرف العقلاء بيعاً، و لا يمكن لحوق الإجازة بما لا يكون بيعاً، و لا يمكن أن تكون الإجازة مقوّمة لماهيّة البيع.
[١] تقدّم في الصفحة ٦٦.
[٢] يأتي في الصفحة ١٨٩ و ١٩٣.
[٣] المبسوط، الطوسي ٢: ٨٧، انظر الغنية ٢: ٢١٤، السرائر ٢: ٢٥٠.
[٤] كفاية الأُصول: ٤٩، أجود التقريرات ١: ٤٨ و ٤٠٦، درر الفوائد، المحقّق الحائري ١: ٥٤، نهاية الدراية ١: ١٣٤.
[٥] فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٨٠، نهاية الأفكار ١: ٩٧.