كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٤ - التنبيه الرابع عدم تورّث الإجازة
التنبيه الرابع: عدم تورّث الإجازة
(١) لا إشكال في أنّ الإجازة لا تورث؛ لأنّها ليست من الحقوق، بل نفوذها من الأحكام العقلائيّة الثابتة للملك، أو من شؤون السلطنة على الأموال، كالبيع و الصلح.
إنّما الإشكال في أنّه إذا قلنا: بأنّها من الحقوق، هل تورث- كما هو الظاهر منهم [١] أم لا تورث، أو تورث على بعض المباني دون بعض؟
أقول: إن قلنا بأنّ المجيز لا بدّ و أن يكون مالكاً حال العقد، فلا شبهة في عدم إرثها، بل لو كانت من الحقوق، تكون من الحقوق غير القابلة للإرث، كحقّ القسم مثلًا.
و إن قلنا: بعدم لزوم ذلك، فانتقال الإجازة أيضاً بالإرث لا يخلو من إشكال؛ لأنّ للوارث حقّ الإجازة بالأصالة، و ما كان له بالأصالة، لا يعقل أن ينتقل إليه بالإرث.
و ليس حقّ الإجازة في بيع واحد متعدّداً كالخيار؛ لأنّ الخيارات المتعدّدة لا مانع من ثبوتها لشخص، كخيار العيب و خيار الغبن و غيرهما، و أمّا حقّ الإجازة فأمر وحدانيّ، فإذا كان شخص واجداً له، لا يعقل أن يكون واجداً له ثانياً و لو بسبب آخر.
و القول: بأنّ للوارث حقّين، أحدهما أصليّ، و الآخر إرثيّ، ضعيف غير موافق لاعتبار العقلاء، فتأمّل.
[١] غاية الآمال في شرح المكاسب: ٣٩١/ السطر ١٨، حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٦٧، حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٦٠/ السطر ٢، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٦٠/ السطر ٢١.