كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٢ - الاستدلال بصحيحة ابن بزيع
السابقة يوجب- على الأقلّ انقداح احتماله، فحينئذٍ مع ترك الاستفصال تدلّ على عدم الفرق بين المباشرة و التوكيل أنّ الشبهة في المقام إنّما هي أنّ الردّ هل يوجب انهدام العقد و فسخ الإنشاء أم لا؟ فمن هذه الحيثيّة لا فرق بين إنشاء و إنشاء بالضرورة.
نعم، لو كانت الشبهة في صحّة الفضوليّ، يمكن القول بالاختصاص بباب النكاح.
و لو قيل: إنّ السكر لو أوجب سلب التمييز لم يصحّ الإنشاء، و إلّا فلا مانع من الصحّة الفعليّة [١].
يقال: إنّ السكر- و لا سيّما الحاصل من النبيذ لا يوجب رفع التمييز؛ بنحو لا يفهم صاحبه معاني الألفاظ و موارد استعمالها، و إن أوجب عدم تشخيص المصالح و المفاسد، فلا يبعد القول: بصحّة إنشائه و احتياجه إلى الإنفاذ، كما هو ظاهر الرواية.
مع أنّ الرواية تدلّ على صحّة إنشائه و احتياجه إلى الإنفاذ، فيعلم منها أنّ الإنشاء منه صحيح متمشّ، و الاحتياج إلى الإنفاذ تعبّد من الشارع.
و لو قيل: إنّ رضاها بالتزويج معلّق على اللزوم، و الرضا المشروط و التعليقيّ لا أثر له، فلا يجوز الاتكال على الرواية [٢].
يقال: إنّ ظنّها باللزوم جهة تعليليّة، و بعد ذلك رضيت به، و الرضا في باب المعاملات ليس بمعنى طيب النفس، بل أعمّ منه، كما في عقد المضطرّ كما مرّ في محلّه [٣].
[١] مسالك الأفهام ٧: ٩٩، انظر جواهر الكلام ٢٩: ١٤٥.
[٢] البيع (تقريرات المحقّق الكوهكمري) التجليل: ٣٩٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٧٦ ٧٧ و ٩١.