كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٥ - الاستدلال بالروايات على البطلان
و احتمال أن تكون الآية الكريمة بصدد تخطئة العرف في تشخيص الحقّ، و أنّ التجارة المقارنة للرضا حقّ فقط، و الباقي باطل بحكم الشارع و تخطئة للعرف، في كمال السقوط.
و لا فرق فيما ذكرناه من التقريب بين انقطاع الاستثناء و اتصاله، و لا بين إفادة الحصر و عدمها، و لا بين كون التجارة منصوبة أو مرفوعة، كما هو واضح.
الاستدلال بالروايات على البطلان
(١) و منها: طوائف من أخبار،
كالنبويّ من طرقهم لا تبع ما ليس عندك [١].
و من طرقنا في مناهي النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): أنّه نهى عن بيع ما ليس عندك» [٢] و نحوه خبر سليمان بن صالح، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) [٣].
بتقريب: أنّ الكون عنده كناية عن الملكيّة، فيكون المراد النهي عن بيع ما لا يكون مملوكاً للبائع، و هو يدلّ على الفساد.
و فيه: أنّ هذه الجملة يحتمل أن تكون كناية عن التسلّط على الشيء، فيكون المقصود النهي عمّا لا يكون تحت قدرتك، فلا يمكن لك التسليم؛ فإنّ القدرة عليه من شروط صحّة المعاملة.
[١] مسند أحمد ٣: ٤٠٢، سنن النسائي ٧: ٢٨٩، سنن البيهقي ٥: ٣٣٩.
[٢] الفقيه ٤: ٤/ ١، وسائل الشيعة ١٨: ٤٨، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٧، الحديث ٥.
[٣] و هو ما رواه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: نهى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عن سلف و بيع، و عن بيعين في بيع، و عن بيع ما ليس عندك، و عن ربح ما لم يضمن.
تهذيب الأحكام ٧: ٢٣٠/ ١٠٠٥، وسائل الشيعة ١٨: ٤٧، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٧، الحديث ٢.