كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٢ - الإشكال بروايات ظاهرة في بيع الكلّي
و الظاهر أنّ الجواب و النهي عن البيع قبل تملّكه مناسب لسؤاله:
أمّا الجواب فظاهر؛ فإنّ البيع الثاني بيع مرابحة، و لا بأس به.
و أمّا النهي عن البيع؛ فلأنّ البيع موجب لتملّك الثمن و لو بعد الاشتراء، أو تسليم المبيع الذي هو إجازة فعليّة، فحينئذٍ يكون الربح لأجل تأخير الثمن.
فلو باع الدابّة الخاصّة بمائة، و لم يأخذ منه، و اشتراها من صاحبها بثمنه، و ردّه إلى المشتري الأوّل فطالب بالربح، كان الربح لأجل تأخير ثمنه الذي اشترى به الدابّة، و هو محرّم؛ لكونه رباً.
فحينئذٍ لو ادعى أحد أنّ الرواية دالّة على صحّة البيع لم يكن ببعيد، و لا أقلّ من عدم الدلالة على الفساد.
و بالجملة: النهي ليس للإرشاد إلى البطلان، بل للإرشاد إلى التخلّص عن الربا.
نعم، لو فرض أنّ البيع الأوّل كان بيع مرابحة، فجعلا الربح المنظور فيه- بأن باع منه شيئاً بعشرين نسيئة، مع كون قيمته عشرة، ثمّ اشترى ذلك الشيء بعشرة و سلّمها إليه تخلّص عن الربا.
لكنّ الظاهر من السؤال أنّ الربح بعد الشراء، فيكون النهي للإرشاد إلى التخلّص.
الإشكال بروايات ظاهرة في بيع الكلّي
و منها: روايات أُخر كلّها ظاهرة في بيع الكلّي، أو أعمّ منه و من الشخصيّ،
كصحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في رجل أمر رجلًا يشتري له متاعاً فيشتريه منه.