كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١ - عقد المكره لو تعقّبه الرضا
لأجل اضطراره، لا لمقاصده الأُخر مقارناً للاضطرار.
و لو كان العمل بداعي الإكراه، و كان مستقلا في إيقاعه، فإن كان لا من جهة التخلّص عن الضرر عن نفسه، بل من جهة دفعه عن المكره، كما لو قال: «بع و إلّا قتلت نفسي» فإن كان هو من متعلّقيه كولده و والده، و كان عدم إيجاده موجباً لضرر عليه، فهو مكره.
بخلاف ما لو كان أجنبيّا، و لو كان الإتيان لأجل شفقة دينيّة، فغير مكره عرفاً.
و لو كان لأجل الضرر المتوعّد به، يكون باطلًا و إن اعتقد المكره بأنّ الحذر لا يتحقّق إلّا بإيقاعه حقيقة، فوطّن نفسه على تحقّقه، أو كان جاهلًا فوطّنها كذلك؛ لحديث الرفع، بل الظاهر أنّ مصبّ دليله مثل هاتين الصورتين.
و أمّا صورة العلم بالحكم و بخصوصيّات الواقعة فسيأتي الكلام فيها [١].
عقد المكره لو تعقّبه الرضا
(١) ثمّ لو رضي المكره بما فعله، فهل يصحّ مطلقاً، أو لا كذلك، أو يفصّل بين الصور؟
و التحقيق: أنّ المكره تارة يعتقد بأنّ بيع المكره صحيح، و كان غافلًا عن التورية، فيوقعه معتقداً بصحّته.
و أُخرى: يعلم بطلانه، لكن يحتمل لحوق رضاه به بعد ذلك، و يعتقد بأنّ لحوقه به موجب لصحّته فعلًا.
و ثالثة: يعتقد بطلانه، و أنّ الرضا المتأخّر لا يوجب الصحّة، أو يعلم
[١] يأتي في الصفحة ١١٢.