كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٥ - حول اعتبار العدالة
وجب إكرام العلماء بالاستصحاب، وجب إكرام المصاديق الخارجيّة من غير شبهة إثبات.
و فيه:- مع الغضّ عن بعض الإشكالات أنّ إثبات أنّ الأب وليّ بلا شرط، أو أنّه وليّ و إن كان فاسقاً- باستصحاب عدم كون العنوان متقيّداً لا يمكن إلّا بالأصل المثبت.
بل التحقيق: أنّ استصحاب عدالة زيد لإثبات كون زيد عادلًا، مثبت؛ فإنّ في استصحاب العدالة لا بدّ و أن يكون موضوع القضيّة المتيقّنة هو «عدالة زيد» و محمولها «موجودة» فيقال: «إنّ عدالة زيد كانت موجودة، و الآن موجودة بحكم الاستصحاب».
و هذا لا يثبت كون زيد عادلًا؛ فإنّ وجود العدالة لزيد لازمه العقليّ كونه عادلًا و متّصفاً بها.
نعم، لو أُريد إجراء الاستصحاب المنتج يقال: إنّ زيداً كان عادلًا، و الآن زيد عادل، فيحرز به موضوع صحّة الطلاق عنده، و جواز الاقتداء به؛ ضرورة أنّ الكبرى الشرعيّة «هي كون الشاهد و الإمام عادلين» لا عدالتهما موجودة.
و هذا واضح عند التأمّل في ميزان الأصول المثبتة و غيرها.
و بهذا يظهر الجواب عن وجه آخر في تقرير الأصل، و هو أن يقال: إنّ تعلّق جعل الشارع بولاية الأب أو الجدّ معلوم بنحو الإجمال، و تعلّقه بقيد زائد- و هو شرط العدالة مشكوك فيه، فيستصحب عدم تعلّقه به.
فإنّ استصحاب عدم تعلّق الجعل بالقيد الزائد على فرض جريانه لا يثبت كون الأب وليّاً بلا شرط إلّا بالأصل المثبت.
و منها: أصالة عدم كون الولاية المجعولة مشروطة، على نحو استصحابات الأعدام الأزليّة، بأن يقال: إنّ هذه الولاية المجعولة- مشاراً إلى