كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٥ - الأمر الثالث بيان محتملات مفاد قاعدة اليد
الخسارة من المضمون له إلى الضامن، فيملك المضمون له على عهدة الضامن بدله ملكاً متزلزلًا، و لازم ذلك كون العين ملكاً للضامن متزلزلًا، و وقوع المعاوضة القهريّة [١].
ثمّ إنّه (رحمه اللَّه) بعد ما تنبّه ظاهراً للتالي الفاسد له، ذهب إلى أنّ المضمون له يملك شأناً البدل على عهدة الضامن، و كذا الضامن يملك شأناً العين، و إنّما يصير فعليّاً بالتلف و رجوع المالك [٢].
و أنت خبير بما فيه: أمّا الملكيّة المتزلزلة للعين المغصوبة، ففي غاية العجب.
نعم، على فرض ذلك، لا يبعد حكم العرف بالمعاوضة القهريّة.
و أمّا الملكيّة الشأنيّة التي ترجع إلى عدم الملكيّة فعلًا، بل إذا تلفت تصير ملكاً، و يصير البدل ملكاً لصاحب العين، فلا تنتج ما رامه؛ من حصول المعاوضة القهريّة، و لو رجع كلامه إلى المعاوضة بعد التلف، فقد مرّ الكلام فيها.
الأمر الثالث: بيان محتملات مفاد قاعدة اليد
يحتمل في بادئ النظر أن يكون مفاد قاعدة اليد ضمان كلّ الأيادي المستولية على مال بالنسبة إلى شخص المالك فقط، فله الرجوع إلى كلّ منهم جمعاً أو تفريقاً، و ليس لأحد منهم الرجوع إلى غيره؛ لعدم الدليل عليه سوى القاعدة التي فرض كون مفادها ذلك.
و يحتمل أن يكون مفادها ضمان من أخذ المال من المالك و تلقّاه منه، دون
[١] الغصب، المحقّق الرشتي: ١٢٢/ السطر ١١ ٢٠.
[٢] الغصب، المحقّق الرشتي: ١٢٣/ السطر ١٥، و ١٢٤/ السطر ٤.