كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٠ - الاستدلال للصحّة بصحيحة محمّد بن قيس
وقع بإذنه أو لا، أو في أنّ الثمن لا بدّ من ردّه إليه لا إلى الولد أو لا.
و على أيّ حال: كان الحقّ في القضاء مع السيّد الأوّل بوجه من وجوه فصل الخصومة.
و الأمر بأخذ الوليدة و ابنها يمكن أن يكون لأجل ردّ المعاملة، أو لأجل عدم الإذن مع الكراهة، أو عدمه بلا كراهة؛ إذ مع كلّ منها يجوز أخذهما:
أمّا الوليدة فلكونها قبل الإجازة ملكاً له.
و أمّا ابنها فلجواز أخذه حتّى يردّ قيمته، سواء أجاز المعاملة أو ردّها، كما هو مقتضى غيرها من الروايات.
كموثّقة سماعة [١] قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن مملوكة أتت قوماً و زعمت أنّها حرّة، فتزوّجها رجل منهم و أولدها، ثمّ إنّ مولاها أتاهم، فأقام عندهم البيّنة أنّها مملوكة، و أقرّت الجارية بذلك.
قال تدفع إلى مولاها هي و ولدها، و على مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه.
قلت: فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به؟
قال يسعى أبوه في ثمنه حتّى يؤدّيه و يأخذ ولده.
قلت: فإن أبى الأب أن يسعى في ثمن ابنه؟
[١] الرواية موثّقة سماعة فإنّه قال النجاشي في شأنه: ثقة ثقة و قال الشيخ في رجاله: واقفي. لكنّ المصنّف عبّر في موردين من كتاب طهارته: بموثّقة سماعة أو صحيحته.
رجال النجاشي: ١٩٣/ ٥١٧، رجال الطوسي: ٣٥١/ ٤، معجم رجال الحديث ٨: ٢٩٧/ ٥٥٤٦، الطهارة، الإمام الخميني (قدّس سرّه) ٢: ١٤٩، و ٣: ١٢٠.