كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٦ - دعوى المحقّق الأصفهاني دلالة روايات تحليل الخمس على الكشف
أو يقال: كان عالماً بلحوق الإجازة، و هذا المقدار كاف في جواز التصرّف، فلا يفرّق معه بين الكشف و النقل.
و كيف كان: لا يمكن ارتكاب خلاف القواعد بمثل هذه الرواية و هذه الإشعارات.
دعوى المحقّق الأصفهاني دلالة روايات تحليل الخمس على الكشف
و العجب أنّ بعض أهل التحقيق (قدّس سرّه) ادعى أنّ روايات تحليل الخمس [١] كالصريحة في الكشف؛ فإنّ تحليل بعض الأئمّة (عليهم السّلام) للتصرّفات المتقدّمة- بل لتصرّفات الآباء دليل عليه [٢].
و كأنّه (رحمه اللَّه) لم يراجع حين الكتابة- حقّ المراجعة الروايات، و إلّا لم يبق له شكّ في أنّ قضيّة التحليل سبقت على التصرّفات؛ فإنّ التحليل كان من رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و فاطمة (سلام اللَّه عليها) بحسب بعض الروايات، و من أمير المؤمنين (عليه السّلام) في روايات، و ظاهر الأخبار أنّ التحليل من جميع الأئمّة (عليهم السّلام)، حيث إنّ التعبير بلفظ (أحللنا) و (طيّبنا) و (أبيح) و (محلّلون) فلا يبقى فيها إشعار بالكشف، فضلًا عن الصراحة أو نحوها، فراجعها.
نعم،
في رواية أبي بصير، و زرارة، و محمّد بن مسلم إنّ شيعتنا من ذلك و آباءهم في حلّ [٣].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٤٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤.
[٢] الإجارة، المحقّق الرشتي: ١٨٦/ السطر ٢.
[٣] الإستبصار ٢: ٥٨/ ١٩١، وسائل الشيعة ٩: ٥٤٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤ الحديث ١.