كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٠ - الاستدلال برواية عليّ بن أبي حمزة
و ليس لنا طريق إلى سنّة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و رواياته إلّا من قبل الأئمّة الهداة (عليهم السّلام)، و الرواية من غير طريقهم في غاية القلّة.
و أمّا بالنسبة إلى المرسلة التي ليس لها هذا الذيل، فلأنّه مع إمكان أن يقال: إنّ هذه الجملة سقطت، إمّا من قلم المصنّف رحمه اللَّه تعالى، أو النسّاخ؛ فإنّ في دوران الأمر بين زيادة جملة و سقوطها يكون الثاني أولى، لغاية بعد الأوّل، و زيادة وقوع الثاني عند الاستنساخ، و إن كان هو أيضاً خلاف الأصل في نفسه لا شكّ في أنّ المطلوب من بسط السنّة، هو بسط سنّة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و روايتها، لا ما ينسب إليه و لو كان كذباً و على خلاف سنّته.
و الذي يتيسّر له إحراز السنّة، و علاج المتعارضين بالموازين التي قرّرت في محلّها؛ ممّا وردت عنهم (عليهم السّلام) و غير ذلك، و تشخيص المخالف للكتاب و السنّة عن الموافق لهما، هو المجتهد المتبحّر و المحدّث الفقيه، لا ناقل الحديث كائناً من كان.
مع أنّ مناسبة الحكم و الموضوع ترشدنا إلى ذلك؛ فإنّ منصب خلافة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و الولاية من قبله، لا يعقل أن يكون لرجل عامّي غير مميّز لأحكام اللَّه تعالى؛ بمجرّد حكاية أحاديث، فهو كالمستنسخ للأحاديث.
و قد يتوهّم: أنّ لازم جعل الخلافة للفقهاء كونهم في عرض الأئمّة (عليهم السّلام)، و سيجيء دفعه [١] بعد ذكر الروايات.
الاستدلال برواية عليّ بن أبي حمزة
و منها:
رواية عليّ بن أبي حمزة قال: سمعت أبا الحسن موسى بن
[١] يأتي في الصفحة ٦٥٠.