كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٦ - الإشكال الثالث
مضافاً إلى أنّ الشمول للحالات تابع لشمول العموم الأفراديّ، و مع عدمه لا موضوع للإطلاق.
و أمّا القول: بالشمول من أوّل الأمر للفرد المتقيّد بزمان الابتياع.
ففيه:- مضافاً إلى ما ذكرناه؛ من أنّ الشمول لذلك غير معقول، لأنّ المضمون المتقيّد بزمان العقد، كما هو المفروض و محطّ كلام الشيخ (قدّس سرّه) في المقام، لا يعقل انطباقه على زمان آخر، فالإجازة من زمان الابتياع إجازة لغير العقد المنشإ أنّ ذلك عود إلى التقييد الحاليّ مع وجود المقتضي للشمول، و هو خلاف الفرض.
و بالجملة: إنّ فرض وجود المقتضي و تعلّق الإجازة بالعقد من زمان تحقّقه، هو كون المانع من النفوذ في قطعة من الزمان، و مقتضى الإطلاق الصحّة فيما بعدها.
لكن التحقيق: قصور المقتضي، و عدم شمول وجوب الوفاء للعقد على مال الغير من غير انتساب إليه بوجه، فزمان تحقّق العقد لا يكون منتسباً إلى من هو صالح للانتساب إليه، و بعد تحقّق الابتياع كان المنشأ غير متحقّق.
هذا كلّه على مبنى الكشف على أحد الاحتمالات، و هو كون الإجازة متعلّقة بالعقد الذي مقتضاه النقل من حين الوقوع، كما هو مفروض كلام الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [١]، و قد عرفت أنّه لا يمكن التصحيح على هذا الاحتمال بنحو ما رامه (رحمه اللَّه).
نعم، لا مانع من هذا التفكيك و التبعيض على بعض المسالك الأُخر في باب الكشف، كمسلك المحقّق الرشتي (قدّس سرّه) [٢]، بل و مسلك صاحب
[١] المكاسب: ١٣٨/ السطر ٥.
[٢] بدائع الأفكار، المحقّق الرشتي: ٣٢٣/ السطر ١٣، الإجارة، المحقّق الرشتي: ١٨٤/ السطر ١٣.