كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٢ - حول كلام الشيخ (قدّس سرّه) في المقام
العامّ، ثمّ أمر بالتأمّل [١].
و هذا بظاهره واضح الإشكال؛ ضرورة أنّه من قبيل التخصّص لا التخصيص.
لكن يمكن توجيهه: بأنّ مقتضى عموم وجوب الوفاء، هو اللزوم بالنسبة إلى هذا الشخص الذي باع ملك الغير لنفسه، فيجب عليه الابتياع من الغير، و الردّ إلى المشتري و إن لم يكن ملكاً له، كما مرّ منه نظيره في بيع الفضوليّ بالنسبة إلى الأصيل: من أنّ مقتضى وجوب الوفاء بالعقد هو اللزوم بالنسبة إليه، فلا يصحّ الفسخ منه، و إن صحّ الردّ من المالك الأصليّ [٢].
فيكون حاصل مراده: أنّ هذا العقد الصادر من البائع، لمّا كان عقداً لنفسه، يجب عليه الوفاء من أوّل الأمر، فيجب عليه الاشتراء، و ينتقل منه بمجرّده.
لكن لا إشكال في خروج قطعة من الزمان عن لزوم الوفاء، و هو حال عدم كونه مالكاً؛ بإجماع أو تسلّم، فكان المقام من موارد اختلافهم في التمسّك باستصحاب حكم المخصّص، أو بالعموم، أو إطلاق العامّ.
و هذا التوجيه و إن كان مخالفاً لظاهر كلامه بدواً، لكنّه أولى من توهّم عدم تفريقه بين التخصيص و التخصّص، و تقديم أصالة عدم النقل على القواعد الاجتهاديّة.
و لعلّ أمره بالتأمّل [٣] لإنكار شمول العامّ لما قبل الملك، فيكون من قبيل التخصّص لا تخصيص العامّ، و هذا أمر يجب البحث عنه في مجال أوسع.
و لقائل أن يدّعي إطلاق دليل وجوب الوفاء و الشرط لما قبل الملك، فيجب
[١] المكاسب: ١٤١/ السطر ٤ ٨.
[٢] المكاسب: ١٣٤/ السطر ٢١ و ٢٥.
[٣] المكاسب: ١٤١/ السطر ٨.