كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٣ - حول الإشكال في ولاية الجدّ
الإشكال، كما لا تسقط ولاية السابق بسقوط ولاية اللاحق.
و الظاهر من الأدلّة كروايتي عبيد و «قرب الإسناد» [١]، هو ذلك عرفاً؛ فإنّ قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أنت و مالك لأبيك كناية بحسب فهم العرف عن ثبوت الولاية للأب، كما ثبتت للابن، بل الأب أحقّ بذلك منه.
فثبوتها تبعاً مضافاً إلى مخالفته لفهم العرف، مخالف لتقدّم ولاية الجدّ على الأب؛ فإنّ الثبوت إذا كان بتبع الواسطة أو بمعلوليّتها، لا يعقل أن يتقدّم عليها لدى التعارض، و هو ظاهر.
مع أنّ التعليل في رواية «قرب الإسناد» يثبت الحكم للجدّ من غير شائبة وساطة؛ فإنّ قوله (عليه السّلام) لأنّها و أباها للجدّ ظاهر جدّاً في أنّ ولاية الجدّ ليست تبعيّة، و «الجدّ» أعمّ من الجدّ الأدنى و الأعلى، و لا وجه لرفع اليد عن ظهوره؛ بمجرّد ورود الحكم في مورد الجدّ الأدنى، مع مناسبة الحكم و الموضوع لذلك، و دلالة التعليل عليه أيضاً.
فالأمر ظاهر مع عدم حكاية الخلاف في المسألة، بل يظهر من «الجواهر» [٢] و غيره [٣] أنّه أي عدم اعتبار حياة الأب إجماعيّ.
نعم، ما وقع فيه الخلاف بين قدماء أصحابنا [٤] و متأخّريهم [٥]، هو اعتبار
[١] تقدّم في الصفحة ٥٨٤ و ٥٨٦.
[٢] جواهر الكلام ٢٩: ١٧١ ١٧٢.
[٣] مسالك الأفهام ٧: ١١٧.
[٤] الهداية، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٦٠/ السطر ١٠، الكافي، الحلبي: ٢٩٢، النهاية، الطوسي: ٤٦٦/ السطر ١، المهذّب ٢: ١٩٥.
[٥] شرائع الإسلام ٢: ٢٢٠/ السطر ٧، قواعد الأحكام ٢: ٥/ السطر ٨، إيضاح الفوائد ٣: ١٧، جواهر الكلام ٢٩: ١٧١ ١٧٢.