كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٣ - الاستدلال للصحّة بروايات المضاربة
و نحوهما غيرهما ممّا هي مطلقة تشمل بإطلاقها ما إذا أمر بشراء متاع خاصّ فخالفه، كما في الطائفة الثالثة [١].
لكنّها بمناسبة الحكم بل و بالتعبير بالشرط في بعضها، محمولة على الشرط الخارجيّ، فتدلّ هاتان الطائفتان على أنّ مخالفة الشرط في ضمن عقد المضاربة- نحو شرط عدم الخروج بالمتاع، أو عدم النزول به إلى وادي كذا موجبة للضمان، و لا توجب بطلان المضاربة، فهو ضامن، و الربح بينهما.
و هو موافق للقواعد؛ لأنّ اليد الأمانيّة تنقلب إلى اليد العادية الضمانيّة، و لا موجب لبطلان أصل المضاربة، كما أنّه لا ربط لها بالفضوليّ.
و تشهد للحمل المذكور
صحيحة الحلبيّ، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أنّه قال في المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح، و ليس عليه من الوضيعة شيء، إلّا أن يُخالف أمر صاحب المال، فإنّ العبّاس كان كثير المال، و كان يُعطي الرجال يعملون به مُضاربة، و يشترط عليهم أن لا ينزلوا بطن وادٍ، و لا يشتروا ذا كبد رطبة، فإن خالفت شيئاً ممّا أمرتك به فأنت ضامن للمال [٢]
حيث فسّر مخالفة أمر صاحب المال بما عن العبّاس من الشرط الخارجيّ.
و منها: ما دلّت بظاهرها على أنّه إذا خالف أصل المضاربة كان ضامناً، و الربح بينهما،
كصحيحة جميل، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في رجل دفع إلى رجل مالًا يشتري به ضرباً من المتاع مضاربة، فذهب فاشترى به غير الذي أمره.
قال هو ضامن، و الربح بينهما على ما شرط [٣].
[١] انظر وسائل الشيعة ١٩: ١٦، كتاب المضاربة، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ١٩١/ ٨٤٣، وسائل الشيعة ١٩: ١٧، كتاب المضاربة، الباب ١، الحديث ٧.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ١٩٣/ ٨٥٣، وسائل الشيعة ١٩: ١٨، كتاب المضاربة، الباب ١، الحديث ٩.