كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧١ - الإشكال بصحيحة يحيى بن الحجّاج
و أنّ الاستفصال فيها لأجل العلم بأنّه اشترى المتاع للآمر، فيكون الربح حراماً، أم اشتراه لنفسه، فيكون تحصيل الربح لا محالة ببيع المرابحة، فيكون حلالًا، و لعلّها أظهر فيما ذكر من رواية خالد، فراجعها.
الإشكال بصحيحة يحيى بن الحجّاج
و منها: صحيحة يحيى بن الحجّاج قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل قال لي: «اشتر هذا الثوب و هذه الدابّة و بعنيها، أُربحك فيها كذا و كذا».
قال
لا بأس بذلك، اشترها و لا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها [١].
بدعوى: أنّ النهي المتعلّق ببيع ما لا يملكه إرشاد إلى البطلان [٢].
و فيه: أنّ الظاهر أنّ السؤال إنّما هو عن الربح و حلّيته، لاعن اشتراء شيء و بيعه؛ فإنّ مجرّد الأمر باشتراء شيء من شخص، ثمّ بيعه من الآمر، لا شبهة فيه، و لا يوجب السؤال، فالسؤال عن حلّية الربح و حرمته.
و وجه الشبهة: أنّ الاشتراء بزيادة لأجل تأخير ثمنه، و لعلّ ذلك كالربا.
[١] الكافي ٥: ١٩٨/ ٦، تهذيب الأحكام ٧: ٥٨/ ٢٥٠، وسائل الشيعة ١٨: ٥٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٨، الحديث ١٣.
[٢] المكاسب: ١٤٠/ السطر ١ ١٢.