كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٧ - بيان مورد الروايات الموهمة للتخلّص عن الربا
و تلك الأخبار على كثرتها و صحّتها، وردت في التخلّص عن مبادلة المثليّات التي لا يصدق عليها «الربا» كمبادلة ألف درهم وضح بألفين غلّة؛ ممّا كان السعر السوقيّ كذلك.
و تلك المبادلة غير صحيحة، لا لأجل الربا، بل لأجل عنوان آخر «هو مبادلة المثل بالمثلين» فوردت الحيلة للتخلّص عنه، من غير ربط له بباب الربا، و إطلاق «الربا» على مثله لو كان، فهو توسّع و تجوّز.
و هذه الروايات هي التي أوردها الشيخ الحرّ في «الوسائل» في الباب السادس من أبواب الصرف، و قد تقدّم بعضها [١].
و إن تأمّلت فيها ترى: أنّ محطّ السؤال و الجواب فيها، هو المبادلة بين الدراهم التي تختلف قيمها السوقيّة لأجل الجودة و الرداءة، أو كون بعضها غلّة، و بعضها وضحاً،
ففي صحيحة ابن الحجّاج المتقدّمة- بعد كلام: «فبعثنا بالغلّة، فصرفوا ألفاً و خمسين منها بألف من الدمشقيّة و البصريّة» [٢].
و
في صحيحة إسماعيل بن جابر، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يجيء إلى صيرفيّ و معه دراهم، يطلب الأجود منها، فيقاوله على دراهمه، فيزيده كذا و كذا [٣].
و
في رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الدراهم بالدراهم، و عن فضل ما بينهما. إلى آخره [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ٥٣٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٣٧.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ١٠٦/ ٤٥٥، وسائل الشيعة ١٨: ١٨٠، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٦، الحديث ٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٣٩، الهامش ٢.