كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٨ - بيان سهم الإمام (عليه السّلام)
ثمّ إنّ الروايات التي وردت في تقسيم الخمس ستّة أقسام-
و في بعضها فلا يخرج منهم إلى غيرهم [١]
محمولة على الجعل التشريعيّ الابتدائيّ، أو على مورد قلّة الخمس و عدم الكفاية.
و لا ينافي ذلك
ما ورد متكرّراً من أنّ سهم اللَّه لرسول اللَّه، و سهم رسول اللَّه للإمام [٢]
أو أنّ الزائد يرجع إلى الوالي، و التقسيم بنظره [٣]
كما لا يخفى، هذا جملة من الكلام في سهم السادات.
بيان سهم الإمام (عليه السّلام)
و أمّا في سهم الإمام (عليه السّلام)، فلأنّ المفهوم من الكتاب و السنّة أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و كذا الأئمّة الطاهرين سلام اللَّه عليهم أولياء التصرّف في السهم كلّ في عصره، لا أنّه ملك لهم.
فقوله تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى. [٤] إلى آخره، ظاهر فيما ذكرناه عند التأمّل؛ فإنّه لا إشكال في أنّ مالكيّته تعالى للسهم ليست كمالكيّة زيد لثوبه؛ أي المالكيّة الاعتباريّة، ضرورة عدم اعتبار العقلاء الملكيّة بهذا المعنى له تعالى؛ بحيث لو وكّل
[١] تهذيب الأحكام ٤: ١٢٥/ ٣٦١، وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٢ و ٦ و ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٣، الحديث ١ و ٢.
[٤] الأنفال (٨): ٤١.