كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢١ - الأمر الثاني اعتبار وجود المجيز حين العقد
و الكلام هاهنا في شرائط الأوّل كما هو واضح.
الأمر الثاني: اعتبار وجود المجيز حين العقد
(١) هل يعتبر في الصحّة أن يكون للعقد مجيز حاله؟ و لا بأس بالبحث عنه كبرويّاً، و إن فرض أنّه لا مورد له عندنا؛ إذ يكفي في عدم اللغوية كونه ذا أثر و لو عند غيرنا، كما يبحث في باب الجهاد بعض ما يتعلّق بوجود الإمام (عليه السّلام) و تكليفه [١]، بل قد يبحث عمّا لا يتّفق الوجود له، كالبحث عن نجاسة دم مخلوق الساعة [٢].
مع أنّه في المقام قد يذهب إلى عدم الولاية لأحد حتّى الإمام (عليه السّلام)، كبيع مال الصغير بخلاف مصلحته، و يمكن التمثيل أيضاً ببيع مال الغير عن نفسه، بناءً على عدم صحّة إجازة المالك الفعليّ.
و كيف كان: الظاهر عدم الاعتبار بعد كون عقد الفضوليّ على القواعد، و مشمولًا للعمومات و الإطلاقات، فلو شكّ في اعتباره يرفعه الإطلاق.
نعم، بناءً على الكشف، و أنّه على خلاف القواعد، و عدم إطلاق في الدليل الذي يدلّ عليه، لو شكّ في اعتبار ذلك لا يمكن تصحيحه.
لكن قد مرّ في سالف القول: أنّ النقل لمّا كان على القواعد، لو فرض قصور دليل الكشف في مورد، يؤخذ بالقواعد فيه، و يحكم بالنقل [٣].
و بعبارة اخرى: القاعدة تقتضي النقل، و إنّما خرجنا عنها لدليل خاصّ، دالّ على الكشف على فرض تماميّته، فلو كان له إطلاق يؤخذ به، و يحكم بالصحّة
[١] جواهر الكلام ٢١: ٥٠.
[٢] جواهر الكلام ٥: ٣٦٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٦٦.