كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٣ - الثاني اعتبار كون المجاز معلوماً بالتفصيل للمجيز
الثاني: اعتبار كون المجاز معلوماً بالتفصيل للمجيز
(١) ممّا ذكرناه يظهر حال الأمر الثاني الذي ذكره الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [١]، فإنّ كفاية علم الفضوليّ في دفع الغرر، مبنيّة على كونه كالوكيل المفوّض أو المأذون بنحو الإطلاق؛ فإنّ إيكال الأمر إلى الغير، موجب لكون تشخيص خصوصيّات المبيع و نوع المعاملة بعهدته، كما هو المتعارف عند العقلاء، و لا يعتبر علم الموكّل، و ما ذكر من لزوم الغرر [٢] ليس كما ينبغي.
و الظاهر كفاية علم الموكّل أيضاً أحياناً، و عدم تحقّق الغرر معه، فلو لم يعلم الوكيل عدد المبيع في المعدود، أو وزنه في الموزون، فأجرى العقد بمحضر من الموكّل مع علم الموكّل، فالظاهر الصحّة، بل هو أولى بالصحّة من الفرض الأوّل.
و لازم ذلك أنّه لو قلنا: بأنّ الفضوليّ كالمفوّض، لكفى علمه في الصحّة، كما أنّه يكفي علم المجيز في بعض الصور، كما ذكرناه [٣].
هذا، و لكن لا دليل على كونه كذلك، بل الظاهر عدمه؛ للفرق الظاهر بين الوكالة و الإذن قبل المعاملة- لأنّ الإيكال إليه يوجب أن يكون مستقلا في المعاملة و بين الإجازة؛ ضرورة أنّها بعد تحقّق المعاملة و لا تصلح لأن تكون
[١] قال الشيخ (قدّس سرّه) الثاني: هل يشترط في المجاز كونه معلوماً للمجيز بالتفصيل من تعيين العوضين و تعيين نوع العقد من كونه بيعاً أو صلحاً فضلًا عن جنسه من كونه نكاحاً لجاريته أو بيعاً لها أم يكفي العلم الإجمالي بوقوع عقد قابل للإجازة وجهان.
المكاسب: ١٤٢/ السطر ٣٢.
[٢] منية الطالب ١: ٢٧٨/ السطر ٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٠١.