كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٠ - كلام المحقّق الأصفهانيّ في المقام
و نحوه؛ لأنّ ضمّه إلى دليل الرهن يوجب تنويعه إلى بيع وارد على المرهونة و غيره، فالبيع الذي زال حقّ الرهانة عن متعلّقه فرد مندرج تحت الكلّي المحكوم بالصحّة، فيكون كالبيع غير المرضيّ به حال حدوثه، و كان بقاءً مرضيّاً به.
و مقتضى مانعيّة حقّ الرهانة المانعيّة ما دام الحقّ، فيكون بعينه كدليل الإكراه المانع عن النفوذ ما دام الإكراه [١]، انتهى ملخّصاً.
و فيه: أنّ تنويع دليل بضمّ دليل آخر، إنّما هو فيما إذا كان الثاني مقيّداً له، كتقييد إطلاق دليل حلّ البيع بقوله تعالى تِجارَةً عَنْ تَراضٍ [٢] أو كتقييد الأدلّة بحديث الرفع [٣]؛ تحكيماً لما يوجب التقييد.
و أمّا مجرّد اختلاف دليلين و التمانع بينهما، فلا يوجب ذلك، نحو مقامنا هذا؛ فإنّ دليل حلّ البيع و دليل صحّة الرهن-
كقوله (عليه السّلام): استوثق من مالك ما استطعت [٤]
و
قوله (عليه السّلام): لا بأس به بعد السؤال عن الرهن و الكفيل في بيع النسيئة [٥]
متمانعان كعامّين من وجه، لا يقدّم أحدهما على الآخر.
و إذا تقدّم الرهن لا يعقل نفوذ البيع و بالعكس، حسب ما أفاد في أَوْفُوا بِالْعُقُودِ لا من باب معنونيّته بعنوانين.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٦٦/ السطر ١٥.
[٢] النساء (٤): ٢٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٧٩.
[٤] تهذيب الأحكام ٧: ٤٢/ ١٧٨، وسائل الشيعة ١٨: ٣٨٠، كتاب الرهن، الباب ١، الحديث ٤.
[٥] الفقيه ٣: ١٦٨/ ٧٤٢، تهذيب الأحكام ٧: ٤٢/ ١٧٨، و ١٦٨/ ٧٤٤، وسائل الشيعة ١٨: ٣٨٠، كتاب الرهن، الباب ١، الحديث ٤ و ٦.