كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٠ - الاستدلال بحكم العقل على البطلان
العقد، بل يمكن دعوى أنّ مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي عدم الفرق بين المقارن و المتأخّر، و لعلّه مقتضى الإطلاق أيضاً.
الاستدلال بحكم العقل على البطلان
(١) و أمّا حكم العقل- المؤيّد بالنقل بقبح التصرّف في مال الغير بغير إذنه.
ففيه: مضافاً إلى أنّ مجرّد إجراء الصيغة على مال الغير ليس تصرّفاً فيه؛ لعدم تأثير واقعيّ أو اعتباريّ، و من غير فرق بين الغاصب و الفضوليّ؛ ضرورة أنّ بيع الغاصب الذي يريد العمل على طبقه ليس تصرّفاً فيه.
نعم، ترتيب الآثار- من قبيل التسليم و نحوه تصرّف، فدعوى الفرق [١] في غير محلّها.
و أمّا دعوى كون عقد الغاصب المستقلّ علّة تامّة عرفاً لحصول الأثر [٢]، فغريبة؛ لعدم العلّية جزماً، فضلًا عن العلّية التامّة:
أمّا بالنسبة إلى الأثر الاعتباريّ- أي النقل فمعلوم.
و أمّا بالنسبة إلى ترتيب الأثر الخارجيّ، فالعقد لا علّية له أصلًا، بل ترتيب الآثار متوقّف على مبادئ خاصّة به.
و مضافاً إلى أنّ الحرمة الشرعيّة لا تدلّ على الفساد، و ما قيل: من أنّ التحريم موجب لسلب قدرة الفضوليّ [٣]، غير مرضيّ؛ لأنّ القدرة تكويناً غير مرادة، و تشريعاً ترجع إلى الإلزام و التحريم، و هو مصادرة واضحة.
[١] منية الطالب ١: ٢٢٢/ السطر ١٣ ١٧.
[٢] المكاسب: ١٢٧/ السطر الأخير، حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٤٠/ السطر ٢٣.
[٣] منية الطالب ١: ٢٢٣/ السطر ١.