كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٩ - بيان سهم الإمام (عليه السّلام)
رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) ببيعه خرج عن ملكه، و دخل ثمنه فيه، و هذا واضح.
مع أنّ اعتبار الملكيّة الاعتباريّة له تعالى و لرسول اللَّه- معاً غير معقول، لا عرضاً، و لا طولًا، بل الطوليّة لا ترجع إلى محصّل، و لتحقيقه مقام آخر [١]، و
قد ورد في الروايات أنّ ما للَّه هو للرسول [٢].
و الملكيّة التكوينيّة التي قد تمور في بعض الألسن موراً [٣]، ممّا لا صحّة لها في مثل المقام الذي هو مقام بيان حكم فقهيّ عقلائيّ، لا بيان الدقائق الفلسفيّة و العرفانيّة، مع أنّ القرائن قائمة على عدم إرادتها.
و أمّا مالكيّة التصرّف و الأولويّة من كلّ أحد، فلا مانع من اعتبارها له تعالى عند العقلاء، بل يرى العقلاء أنّه تعالى أولى بالتصرّف في كلّ مال و نفس و إن كانت ماهيّة الأولويّة أمراً اعتباريّاً، لكنّها اعتبار معقول واقع من العقلاء.
فقوله تعالى فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ معناه أنّه تعالى وليّ أمره، فحينئذٍ إن حمل قوله تعالى وَ لِلرَّسُولِ على ولاية التصرّف، فلا إشكال فيه بحسب اعتبار العقلاء، و لا بحسب ظواهر الأدلّة و لوازمها.
و تؤكّده وحدة السياق؛ ضرورة أنّ التفكيك خلاف الظاهر يحتاج إلى دلالة.
و أمّا إن حمل على الملكيّة الاعتباريّة؛ بحيث يكون رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) مالكاً نحو مالكيّته الشخصيّة لثوبه و فرسه، فمع أنّه يستلزم التفكيك
[١] يأتي في الجزء الثالث: ٢٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٩، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ١ و ٢ و ٦ و ٩.
[٣] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ١٦٧/ السطر ٢٦، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢١٢/ السطر ٢٨، و ٢٤١/ السطر ٨.