كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٤ - التنبيه السادس حول فورية الإجازة
التنبيه السادس: حول فورية الإجازة
(١) ليست الإجازة على الفور؛ لأنّ تأخيرها لا يوجب زوال عناوين العقود بلا ريب، و لا تقاس الإجازة بالقبول على مسلك القوم، من كون العقد مركّباً من الإيجاب و القبول [١]؛ لأنّه في تأخير القبول تزول صورة المركّب، و لا يصدق عليه «العقد» و هاهنا تمّ العقد، و تأخيرها لا يوجب زوالها.
و لهذا لو لم يطّلع المالك على العقد إلّا بعد مدّة، ثمّ اطّلع و أجاز، صحّت الإجازة بلا إشكال.
و إنّما الكلام في الفوريّة بعد علمه بخلاف القبول، فإنّه لو لم يطّلع المشتري على الإيجاب إلّا بعد زمان مضرّ بالتوالي، بطل الإيجاب، هذا على مسلك القوم.
و أمّا على ما ذكرناه [٢]: من أنّ الإجازة شأنها هو القبول، بل القبول إجازة إنشاء الفضوليّ في الأصيلين أيضاً؛ لأنّ إنشاء الموجب بالنسبة إلى مال المشتري فضوليّ، فمقتضى القواعد عدم اعتبار التوالي بين الإيجاب و القبول أيضاً، إلّا مع قيام دليل عليه، و لا شبهة في عدم قيامه في الفضوليّ.
نعم، يحتمل فيه التعبّد الشرعيّ باعتبار الفور، لكنّه مدفوع بعمومات أدلّة العقود، و إطلاق دليل السلطنة؛ لأنّ اعتبار ذلك مخالف لسلطنة الناس على أموالهم.
[١] مقابس الأنوار: ١٠٧/ السطر الأخير، و ٢٧٥/ السطر ١٢، المكاسب: ٩٦/ السطر ٢٦، حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٧، حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ٦٢/ السطر ١٦، منية الطالب ١: ٢٦/ السطر ٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣٦.