كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨٢ - حول كفاية الوثاقة
هم عدول و ثقات، لكن لا دلالة لذلك على استعمال «الثقة» في العدل الإماميّ، بل أطلقت بمعناها الذي هو كون الشخص معتمداً عليه، و كون المورد عادلًا- ككونه وكيلًا من الناحية لا يوجب استعمال اللفظ في غير معناه.
كما أنّ رفع اليد عن ظهور صحيحة إسماعيل بن سعد في دخالة العنوان، لا وجه له إلّا بعض الاعتبارات [١] التي لا يمكن الركون إليها.
فعليه يقع التعارض بين
قوله (عليه السّلام) فلا بأس به إذا رضي الورثة و قام عدل في ذلك
كما في الصحيحة، و بين
قوله (عليه السّلام) إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلّه فلا بأس
كما في الموثّقة، نظير التعارض بين
قوله (عليه السّلام) إذا خفي الأذان فقصّر [٢]
و إذا خفيت الجدران فقصّر [٣].
و الظاهر أنّ مفهوم
قوله (عليه السّلام) في صحيحة إسماعيل و قام عدل في ذلك
نظير مفهوم الشرط أيضاً أو عينه و لو بحسب العرف العامّ، و مناسبته لقوله (عليه السّلام)
إذا كان الأكابر من ولده.
و كذا
قوله (عليه السّلام) إذا رضي الورثة
ضرورة تعليق الحكم فيهما، بل في «المنجد»: أنّ «إذا» ظرف للمستقبل، متضمّن معنى الشرط [٤].
فحينئذٍ إن كانت العدالة أخصّ من الوثاقة يمكن التقييد، فتصير النتيجة
[١] راجع حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢١٩/ السطر ٢١.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٢٣٠/ ٦٧٥، الإستبصار ١: ٢٤٢/ ٨٦٢، وسائل الشيعة ٨: ٤٧٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٦، الحديث ٣.
[٣] الكافي ٣: ٤٣٤/ ١، الفقيه ١: ٢٧٩/ ١٢٦٧، تهذيب الأحكام ٢: ١٢/ ٢٧، و ٤: ٢٣٠/ ٦٧٦، وسائل الشيعة ٨: ٤٧٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٦، الحديث ١.
[٤] المنجد: ٦.