كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٨ - الاستدلال للصحّة بصحيحة محمّد بن قيس
في فعليّة الرضا و الطيب أو الإذن.
إلّا أن يقال: إنّ بناء العقلاء و المتشرّعة على التصرّف في أموال الغير مع إحراز الرضا التقديريّ، و هو غير ثابت، نعم، الرضا الارتكازيّ كاف.
و يمكن أن يقال: لا إشكال في أنّ الظاهر منها و من رواية حكيم بن حزام صحّة الفضوليّ، و هذا الإشكال- أي إشكال حرمة التصرّف في مال الغير بلا إذنه قابل للدفع:
أمّا على الكشف الحقيقيّ أو الحكميّ- بمعنى الكشف عن الحكم الشرعيّ من أوّل الأمر فواضح، و كذا على القول بجوازه مع الرضا التقديريّ.
نعم، على النقل الحقيقيّ أو الحكميّ- بمعنى النقل في الحين من أوّل الأمر يرد الإشكال، و يمكن دفعه بالحمل على اعتقاده بالرضا الفعليّ.
و بالجملة: لا يجوز طرح الرواية بهذا الإشكال القابل للدفع بوجه.
الاستدلال للصحّة بصحيحة محمّد بن قيس
(١) و منها:
صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في وليدة باعها ابن سيّدها و أبوه غائب، فاشتراها رجل، فولدت منه غلاماً، ثمّ قدم سيّدها الأوّل، فخاصم سيّدها الأخير، فقال: هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني.
فقال: خذ وليدتك و ابنها، فناشده المشتري.
فقال: خذ ابنه يعني الذي باع الوليدة حتّى ينفذ لك ما باعك.
فلمّا أخذ البيّع الابن قال أبوه: أرسل ابني.