كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٧ - بيان مورد الروايات المانعة
قيل: فإنّ المكاتب عتق، أ فترى يجدّد نكاحه، أم يمضي على نكاحه الأوّل؟
قال يمضي على نكاحه [١].
بأن يقال: إنّ قوله: فإنّ المكاتب عتق، سؤال عن أنّ المكاتب إذا تزوّج بغير إذن سيّده ثمّ عتق، فأجاب (عليه السّلام): بالمضيّ على نكاحه، فيدلّ على أمرين:
أحدهما: أنّ نكاحه بعد العتق صحيح.
و ثانيهما: أنّه لا يحتاج إلى الإجازة.
و احتمال أن يكون السؤال عن أنّ المكاتب الذي أقرّ سيّده نكاحه، إذا عتق فهل يجدّد النكاح؟ بعيد غايته؛ لعدم احتمال أنّ العتق أحد أسباب انفصال الزوجيّة كالطلاق.
بيان مورد الروايات المانعة
ثمّ إنّه على فرض دلالة الروايات على المنع، فهل يجب الاقتصار على موردها، و أنّ موردها ما لو باع البائع لنفسه، و اشترى المشتري غير مترقّب لإجازة المالك، و لا لإجازة البائع إذا صار مالكاً، كما أفاده الشيخ (قدّس سرّه) [٢]، مستفيداً من كلام العلّامة (قدّس سرّه) [٣]؟
أقول: الظاهر أنّ مورد الروايات هو ما إذا ترقّب المشتري إجازة البائع إذا ملك، فإنّه بعد وضوح الواقعة عند البائع و المشتري- بأنّه يبيعه الدابّة
[١] الكافي ٥: ٤٧٨/ ٦، الفقيه ٣: ٧٦/ ٢٧١، تهذيب الأحكام ٨: ٢٦٩/ ٩٧٨، وسائل الشيعة ٢١: ١١٧، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٢٦، الحديث ٢.
[٢] المكاسب: ١٤٠/ السطر ٢٣.
[٣] تذكرة الفقهاء ١: ٤٦٣/ السطر ٥ ٧.