كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - حول اعتبار تعيين المالكين فيما إذا كانا معيّنين في الخارج
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) من أنّه إذا باع مال نفسه عن غيره، فلا إشكال في عدم وقوعه عن غيره، و الظاهر وقوعه عن البائع، و لغويّة قصده عن الغير؛ لأنّه غير معقول لا يتحقّق القصد إليه حقيقة، و لذا لو باع مال غيره عن نفسه وقع للغير مع إجازته.
إلى أن قال: فقصد وقوعه عن نفسه لغو دائماً، و وجوده كعدمه.
إلّا أن يقال: إنّ وقوع بيع مال نفسه لغيره إنّما لا يعقل إذا فرض قصده للمعاوضة الحقيقيّة، لم لا يجعل هذا قرينة على عدم إرادته من البيع المبادلة الحقيقيّة، أو على تنزيل الغير منزلة نفسه في مالكيّة المبيع كما سيأتي أنّ المعاوضة الحقيقيّة في بيع الغاصب لنفسه لا تتصوّر إلّا على هذا الوجه؟! و حينئذٍ فيحكم ببطلان المعاملة؛ لعدم قصد المعاوضة الحقيقيّة مع المالك الحقيقيّ [١] انتهى.
ففيه: أنّ عدم معقوليّة القصد إلى وقوع بيع مال نفسه عن غيره، لا يوجب صحّة المعاملة و لغويّة القيد، بل الظاهر بطلانها رأساً؛ لعدم القصد إلى البيع الحقيقيّ بل امتناعه، و قد مرّ: أنّ هذا الإنشاء الخاصّ لا ينحلّ إلى إنشاءين و منشأين، نظير ما يقال في الشرط الفاسد و عدم مفسديّته للمعاملة [٢]، و كذا الحال في بيع مال غيره عن نفسه.
و بالجملة: إن أُريد بوقوع المعاملة ترتّب الأثر فعلًا، و انتقال مال الغير عن نفسه، أو مال نفسه عن غيره فعلًا، فلا يعقل قصده، فتقع باطلة.
و إن أُريد به إنشاؤها فعلًا- كي يترتّب عليه الأثر في موطنه فتصحّ مع
[١] المكاسب: ١١٨/ السطر ٢.
[٢] انظر المكاسب: ٢٨٧/ السطر ٣٠، منية الطالب ٢: ١٤٨/ السطر ١٢.