كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٤ - الأُولى حول رجوع المشتري إلى الفضوليّ بالثمن
حكم المشتري مع الفضولي
(١) و أمّا حكم المشتري مع الفضوليّ، فيقع الكلام فيه تارة: في الثمن و أُخرى: فيما يغرمه للمالك زائداً على الثمن.
فهاهنا مسألتان:
الأُولى: حول رجوع المشتري إلى الفضوليّ بالثمن
لا إشكال في جواز رجوعه إلى الفضوليّ بالثمن مع جهله بكونه فضوليّاً، سواء كان موجوداً أو تالفاً، بإتلاف منه أو لا، هذا بحسب الحكم الواقعيّ.
و أمّا بحسب الظاهر و مقام الترافع، فإن كان المشتري شاكّاً في كونه فضوليّاً و بقي على شكّه، و احتمل كون البائع مالكاً، يجب عليه ترتيب آثار الملكيّة، فلا يجوز له أخذ الثمن أو التصرّف فيه، و يجوز التصرّف المالكيّ في المبيع، كلّ ذلك لقاعدة اليد الكاشفة عن الملكيّة، إلّا أن تقوم البيّنة على ملكيّة غيره.
و لمدّعي الملكيّة إقامة الدعوى على البائع و على المشتري، فإن أقام على المشتري، فحكم الحاكم بملكيّة المدّعى متّكلًا على البيّنة العادلة، فللمشتري الرجوع إلى الثمن، إلّا إذا أصرّ على الإقرار بعد البيّنة، أو ادعى العلم و عدم الاتكال على اليد.
و إن اتكل الحاكم على اليمين المردودة، لا يجوز له الرجوع.
كما أنّه لو حكم الحاكم بعلمه لا يجوز له الرجوع؛ لعدم حجّية علمه بالنسبة إلى غيره، و عدم كون الحكم حجّة على الواقع، بل هو فاصل للخصومة، و لو أقام الدعوى على البائع فكذلك أيضاً.