كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - روى المشايخ قدّست أسرارهم، بإسنادهم عن محمّد بن قيس
سيّدها الأوّل، فخاصم سيّدها الأخير، فقال: هذه وليدتي، باعها ابني بغير إذني.
فقال: خذ وليدتك و ابنها، فناشده المشتري.
فقال: خذ ابنه- يعني الذي باع الوليدة حتّى ينفذ لك ما باعك. فلمّا أخذ البيّع الابن قال أبوه: أرسل ابني.
فقال: لا أُرسل ابنك حتّى ترسل ابني، فلمّا رأى ذلك سيّد الوليدة الأوّل أجاز بيع ابنه [١].
فمن قائل: إنّ مقتضاها تحرير الابن من السابق، فالإجازة أثّرت في صحّة البيع من الأوّل، و ولادة الولد في ملك المشتري الحرّ، فصار حرّا [٢].
و فيه: أنّ الوطء كان شبهة، و الولد لحق بأبيه، و ولد الحرّ لا يملك، كما نصّت عليه موثّقة سماعة (٣) و هو ظاهر سائر الروايات في الباب، فالحكم هو حرّية الابن، و لزوم ردّ القيمة، سواء أجاز البيع أم لا.
[١] الكافي ٥: ٢١١/ ١٢، الفقيه ٣: ١٤٠/ ٦١٥، تهذيب الأحكام ٧: ٤٨٨/ ١٩٦٠، الإستبصار ٣: ٢٠٥/ ٧٣٩، وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٣، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٨٨، الحديث ١.
[٢] انظر منية الطالب ١: ٢٤١/ السطر ١٥.
______________________________
[٣] و هي ما
عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن مملوكة أتت قوماً و زعمت أنّها حرّة فتزوّجها رجل منهم و أولدها ولداً ثمّ إنّ مولاها أتاهم فأقام عندهم البيّنة أنّها مملوكة، و أقرّت الجارية بذلك، فقال: تدفع إلى مولاها هي و ولدها، و على مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه، قلت: فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به؟ قال: يسعى أبوه في ثمنه حتّى يؤدّيه و يأخذ ولده، قلت: فإن أبى الأب أن يسعى في ثمن ابنه، قال: فعلى الإمام أن يفتديه و لا يملك ولد حرّ.
تهذيب الأحكام ٧: ٣٥٠/ ١٤٢٩، الإستبصار ٣: ٢١٧/ ٧٩٠، وسائل الشيعة ٢١: ١٨٧، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٦٧، الحديث ٥.