كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٥ - الإشكال على صحّة تتبع العقود في صورة علم المشتري بالغصب
فرض المشتري الغاصب مالكاً يملّكه الثمن، إلّا أنّ هذه الجهة التعليليّة مصحّحة للقصد المعاوضيّ لا للتسليم؛ و ذلك لأنّ الجهات يمكن أن تكون موضوعات للاعتباريّات كالإنشاءات المعامليّة، دون الأُمور الخارجيّة، فإنّها لا تتغيّر بالقصد.
فتسليم المشتري الثمن إلى الغاصب لكونه مالكاً، لا يجعل المسلّم إليه هو المالك الحقيقيّ، فالتسليط الخارجيّ يرفع ضمان اليد، و إن لم يرفع ضمان الإتلاف [١].
و فيه:- مع الغضّ عن أنّ الجهة إذا كانت تعليليّة تنتج خلاف مقصوده كما هو واضح- لأنّ الكلام ليس في تغيير الواقع عمّا هو عليه، بل الكلام في أنّه مع التسليم إلى الغاصب، هل يرفع ضمان اليد أم لا؟
و بعد الاعتراف بأنّ التسليم معاوضيّ بلا إشكال، لا ينبغي الإشكال في الضمان تلفاً و إتلافاً؛ لأنّ اليد لم تخرج عن يد الضمان، بل لا يجوز للفضوليّ أخذ الثمن الذي سلّمه إيّاه بعنوان العوض بعد بطلان المعاملة، و لو أخذه لا يجوز له التصرّف، و ضمن على أيّ حال.
و بالجملة: الكلام هاهنا هو الكلام في المقبوض بالعقد الفاسد.
ثمّ بعد تسليم المبنى، إن قلنا: بأنّ المعاوضة الحقيقيّة لم تتحقّق، فلا إشكال في عدم جواز إمضاء الإنشاء الأوّل و لا التتبّع، و هو واضح، نقلًا قلنا، أو كشفاً بأقسامه.
و إن قلنا: بأنّ العقد متحقّق و قابل للإمضاء، و الإجازة قبل التسليم، لكنّ التسليم تمليك الثمن للغاصب، لا تسليم بعنوان المعاوضة، فعلى النقل لا تصحّ
[١] منية الطالب ١: ٢٨٣/ السطر ٢٣.