كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - إشكالات صاحب المقابس (قدّس سرّه)
قبل تشريع الشرع لم تكن مشروطة بشرط، و بعده علم اشتراطها بشرائط، و شكّ في غيرها، منها الشرط المذكور فالأصل عدم الاشتراط.
ففيه: أنّ الأصل المذكور لا يثبت كون المجرّد عن الشرط مؤثّراً، و لا كونه تمام الموضوع لحكم الشرع بالانتقال.
هذا إذا قلنا: بأنّ الأثر للطبيعة، و أنّها عين الأفراد في الخارج، و إلّا فالأصل الجاري فيها لا يثبت الحكم للفرد بخصوصيّته، و التفصيل في محلّه [١].
و كذا استصحاب الصحّة التأهّلية إلى زمان الإجازة، لا يثبت ترتّب الأثر بلحوق الإجازة بها؛ فإنّ ترتّب الأثر على العلّة عقليّ، و تأثير العلّة التامّة أيضاً عقليّ.
هذا مع الغضّ عن أنّ المعلوم حال صدور العقد هو الصحّة إذا لحقت إجازة المالك الأوّل به، و صحّة لحوق إجازة الثاني مشكوك فيها من الأوّل.
و كذا الحال في التمسّك بحديث الرفع [٢] لرفع شرطيّة المشكوك فيه؛ فإنّ رفعها لا يثبت ترتّب الأثر بلحوق الإجازة به.
إشكالات صاحب المقابس (قدّس سرّه)
(١) ثمّ إنّ هاهنا أُموراً لا بدّ للقائل بالصحّة المتمسّك بالعموم و الإطلاق لها من دفعها، و نحن نذكرها حسب ما قرّرها الشيخ صاحب «المقابس» (قدّس سرّه).
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٨٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٧٩.