كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٥ - المقام الأوّل كيفية اشتغال ذمم متعدّدة بمال واحد
الغارّ و المغرور كليهما ضامنان، و أنّ لصاحب المال الرجوع إلى أيّ منهما شاء، و إن استقر الضمان على الغارّ، كما مرّ الكلام فيه مستقصًى [١].
كما أنّ الظاهر من دليل اليد ضمان الأيادي المتعاقبة.
و المعروف أنّ السابق يرجع إلى اللاحق، و يستقرّ الضمان على من تلف في يده [٢].
فيقع الإشكال في مقامين:
المقام الأوّل: كيفية اشتغال ذمم متعدّدة بمال واحد
(١) أنّ مقتضى وحدة التالف وحدة الضمان، فكيف يمكن تحقّق ضمانات كثيرة لشيء واحد، و كيف يمكن أن يكون المهر على الزوج و على الغارّ، كما هو مقتضى الروايات [٣]؟! و بالجملة: إنّ تعدّد اشتغال الذمم ينافي البدليّة المقتضية للوحدة.
و الجواب: أنّ الضمان و الغرامة و جبر الخسارة و البدليّة و العوضيّة، ماهيّات لا تقبل التكرار، لا عرضاً، و لا طولًا، فالغرامة لا يعقل أن تتكرّر؛ بحيث يقع لها مصداقان بصفة الغرامة، فإذا كان عليه عشرة فأدّى عشرين، لا يعقل وقوع تمام العشرين بصفة الغرامة.
كما أنّه إذا أدّى العشرة، لا يعقل أن تقع العشرة الثانية غرامة و جبراناً و عوضاً و بدلًا، بل في المثال الأوّل تقع العشرة المشاعة غرامة، و في الثاني يقع
[١] تقدّم في الصفحة ٤٥٥.
[٢] انظر مفتاح الكرامة ٦: ٢٢٩/ السطر ١٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢١: ٢١١، كتاب النكاح، أبواب العيوب و التدليس، الباب ٢، مستدرك الوسائل ١٥: ٤٥، كتاب النكاح، أبواب العيوب و التدليس، الباب ١.