كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - الاستدلال بالروايات على اعتبار البلوغ
المطلق.
هذا بعض الكلام حول الآية الكريمة، و بقيّته موكولة إلى كتاب الحجر.
الاستدلال بالروايات على اعتبار البلوغ
(١) و أمّا الروايات: فمنها ما لها ربط بالآية الكريمة من حيث التعرّض لغاية انقطاع اليتم، و هي على طوائف:
منها: ما دلّت على جواز أمر الصغير إذا صار بالغاً، و لم تتعرّض للرشد،
كرواية حمران، عن أبي جعفر (عليه السّلام) في حديث قال إنّ الجارية ليست مثل الغلام، إنّ الجارية إذا تزوّجت و دخل بها و لها تسع سنين، ذهب عنها اليتم، و دفع إليها مالها، و جاز أمرها في الشراء و البيع، و أُقيمت عليها الحدود التامّة، و أُخذت لها و بها.
قال: و الغلام لا يجوز أمره في الشراء و البيع، و لا يخرج عن اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة، أو يحتلم، أو يشعر، أو ينبت قبل ذلك [١].
و قريب منها غيرها [٢].
و منها: ما دلّت على جواز أمر الرشيد،
كرواية الأصبغ بن نُباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السّلام): «أنّه قضى أن يحجر على الغلام المفسد حتّى يعقل» [٣].
و ظاهرها أنّ الحجر يرتفع بالرشد، و الغلام الرشيد غير محجور عليه،
[١] الكافي ٧: ١٩٧/ ١، وسائل الشيعة ١٨: ٤١٠، كتاب الحجر، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] الفقيه ٤: ١٦٤/ ٥٧٤، وسائل الشيعة ١٨: ٤١١، كتاب الحجر، الباب ٢، الحديث ٣.
[٣] الفقيه ٣: ١٩/ ٤٣، وسائل الشيعة ١٨: ٤١٠، كتاب الحجر، الباب ١، الحديث ٤.