كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٢ - الاستدلال بآية النبإ على الاعتبار
و
في رواية الأعمش في عدّها و ترك معاونة المظلومين، و الركون إلى الظالمين [١].
مضافاً إلى أنّ الظالم- عرفاً هو الذي ظلم غيره، و الفاسق ليس ظالماً عرفاً.
الاستدلال بآية النبإ على الاعتبار
و أمّا آية النبإ، فتارة يستدلّ بها لرفض أقوال الأولياء مع فسقهم، فيقال: إنّ بين مفاد الآية و دليل جعل الولاية بلازمه تعارض العموم من وجه؛ لأنّ لازم جعل الولاية هو قبول إقراراته و إخباراته بالنسبة إلى ما تولّاه، و إطلاقه يقتضي وجوب قبول قول الوليّ الفاسق، و الآية الشريفة بإطلاقها تشمل الوليّ الفاسق، فيتعارضان فيه، فيجب رفع اليد عن مفاد الأخبار؛ لعدم إمكان تعارضها مع الكتاب.
و ما قيل: من أنّ عدم قبول قول الفاسق من حيث هو، غير مناف لقبول إقراراته و إخباراته من حيث ولايته و وكالته؛ حيث إنّ «من ملك شيئاً ملك الإقرار به» [٢] غير وجيه؛ لأنّ ما ذكر إنّما هو في الحكم الحيثيّ، كحلّية الغنم في قبال حرمة الموطوء، فإنّ قوله تعالى أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ [٣] حكم حيثيّ للبهيمة مقابل السباع مثلًا، و ليس فيه إطلاق حتّى يعارض ما دلّت على حرمة الموطوء.
[١] الخصال: ٦١٠/ ٩، وسائل الشيعة ١٥: ٣٣١، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٦، الحديث ٣٦.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢١٠/ السطر ١٨.
[٣] المائدة (٥): ١.