كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٧ - ما استشكل على رواية البارقيّ
«هذا ديناركم، و هذه شاتكم» [١] أنّ عنده ديناراً واحداً و شاة واحدة، و مضافاً إلى الجزم بوقوع الأخذ و الإعطاء في المعاملتين، و إلّا كان عليه البيان، و أن لا يسكت عنه أنّ أخذ الشاتين في الأُولى، و أخذ الدينار في الثانية، كان أخذاً بعنوان العمل بالمعاملة، كالمقبوض بالبيع الفاسد، و هو غير الرضا بالتصرّف في ماله.
و قد قلنا في المقبوض بالبيع الفاسد: إنّ الرضا بالمعاملة غير الرضا بالتصرّف في ماله، بل لا معنى لهذا الرضا في المعاملات؛ لأنّ البيع مثلًا موجب لخروج المبيع عن ملك البائع، فلا يعقل في هذا الفرض إجازة التصرّف في المبيع؛ فإنّه إجازة تصرّف الغير في مال نفسه، و البائع أجنبيّ عن هذه الإجازة، فلا يعقل منه الجدّ في الإجازة [٢].
و أمّا الرضا التقديريّ- بمعنى أنّه على فرض علمه بالبطلان أو علمه بفضوليّة الشراء و البيع يكون راضياً بأخذه و تصرّفه فهو مبنيّ على جواز التصرّف في مال الغير بلا رضا فعليّ منه، و بلا طيب نفسه كذلك، و كفاية الطيب و الرضا التقديريّ، و هو خلاف ظواهر الأدلّة،
كقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا بطيبة نفس منه [٣].
و
قوله (عليه السّلام) لا يحلّ لأحدٍ أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه [٤]
الظاهر
[١] تقدّم في الصفحة ١٤٢ ١٤٣.
[٢] تقدّم في الجزء الأوّل: ٣٧١.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣، الحديث ١، وسائل الشيعة ٢٩: ١٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١، الحديث ٣.
[٤] إكمال الدين: ٥٢٠/ ٤٩، الاحتجاج: ٤٧٩، وسائل الشيعة ٩: ٥٤٠، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ٧.