كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٨ - تصحيح البيع في المقام و فيما يقبل مع ما لا يقبل بصحيحة الصفّار
فإن كانت القضيّة شخصيّة سؤالًا و جواباً، يستفاد منها أنّ بيع ما يملك في ضمن ما لا يملك صحيح في مثل تلك القضيّة الشخصيّة بخصوصيّاتها، و سيأتي الكلام فيها [١].
و إن كان الجواب كلّياً في جواب القضيّة الشخصيّة، فيحتمل في
قوله (عليه السّلام) لا يجوز بيع ما ليس يملك.
إلى آخره، أن يكون بصدد بيان صحّة البيع فيما يملك إذا وقع مع غيره، فكأنّه قال: «كلّ بيع وقع على ما يملك و ما لا يملك صحّ فيما يملك» فحينئذٍ يمكن استفادة الحكم للموضوع الكلّي، سواء كان في الخصوصيّات موافقاً للقضيّة المسئول عنها أم لا.
و يحتمل أن يكون بصدد إبطال البيع الواقع على المجموع، و اختصاص الصحّة بما إذا وقع الإنشاء على خصوص ما يملك، بأن يقال: إنّ القرية بما هي ليست مملوكة، فلا يجوز بيعها، و وجب الاشتراء من المالك على ما يملكه؛ أي وجب أن يكون الإيقاع على ما يملكه حتّى يصحّ.
و يأتي الاحتمالان على احتمال كلّية السؤال أيضاً.
و بالجملة: تتوقّف الاستفادة بناءً على كون القضيّة شخصيّة سؤالًا و جواباً أو على فرض الكلّية، على أن يكون المراد من
قوله (عليه السّلام) و قد وجب الشراء من البائع على ما يملك
أنّ الشراء صار لازماً على البائع إذا باع ما يملك و ما لا يملك.
و في نسخة «الكافي» بدل «من البائع»: «على البائع» فيؤيّد هذا الاحتمال.
و بالجملة: كما يحتمل أن يكون المراد أنّ الشراء صار واجباً على المالك، يحتمل أن يكون المراد وجب الشراء من المالك على ما يملك، على أن يكون
[١] يأتي في الصفحة ٥٣٣.