كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٤ - الثمرة الرابعة في انسلاخ قابليّة الملك عن أحد المتبايعين
غاية الأمر: على الكشف تصرّف الشارع في محلّ النقل، كما تصرّف في بيع الصرف و السلم، فلو شككنا في اعتبار شيء زائد على عنوان «العقد» و ما ثبت بالدليل الشرعيّ، فالمرجع هو الإطلاقات.
و أولى منه لو قلنا: بأنّ الكشف على القواعد؛ فإنّه يرجع إليها في الموارد المشكوك فيها.
نعم، لو قلنا: بأنّه على خلاف القاعدة، فإن كان لدليله الخاصّ إطلاق يرفع به الشكّ فهو، و إلّا ففي كلّ مورد شكّ في دخالة شيء في الكشف، لا يمكن الحكم به، بل لا بدّ من القول فيه بالنقل؛ لكونه على القواعد، و الشكّ في الخروج عنها، فتدبّر جيّداً.
الثاني: يحتمل في الكشف الحقيقيّ أن يكون البيع السابق المتقدّم على الإجازة مؤثّراً، فيكون موضوع الحكم عنوان «البيع المتقدّم» أو «البيع مضافاً إلى الإجازة» كما قيل [١].
و يحتمل أن يكون الموضوع هو التعاقد الحاصل بين المتعاقدين بالعقد و الإجازة؛ بمعنى أنّ المؤثّر هو المعاقدة بين الأصيل و المجيز الحيّين، و لمّا علم الشارع حصول هذا الأمر متأخّراً، حكم بحصول الأثر بعد إنشاء العقد.
فعلى الأوّل: لو مات الأصيل فأجاز، تكشف الإجازة عن وجود الموضوع من الأوّل.
و على الثاني: لا يتحقّق موضوع الأثر؛ لأنّ موضوعه المعاقدة بين الحيّين حال التعاقد.
و مع عدم إحراز أحد الاحتمالين، لا بدّ في غير المورد المتيقّن من العمل
[١] بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي: ٣٢٠ و ٣٣٢، نهاية الأفكار ١: ٢٧٩ و ٢٨٦.