كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٧ - الأُولى حول رجوع المشتري إلى الفضوليّ بالثمن
بل ادعي الاتفاق عليه [١]، و قد تقدّم الكلام فيه [٢].
و حاصله: أنّ الدليل على الضمان هو قاعدة اليد، و ليس شيء مخصّصاً أو مقيّداً لها.
و ما أفاده الأعلام قدّست أسرارهم: من أنّ التمليك مجّاني [٣]، أو أنّ الادعاء يصحّح التمليك الاعتباريّ، لا التسليم الخارجيّ [٤]، قد مرّ الكلام فيه [٥]، و قلنا: إنّ التسليط ليس مجّانياً.
و الشاهد عليه: أنّه لو سلّطه على الثمن، و لم يؤدّ البائع السلعة، يرجع إلى الثمن، و كذا لو لم يؤدّ البائع المثمن و ظهر عنده تناكله، لم يؤدّ الثمن إليه بلا إشكال.
و كذا الشاهد عليه: أنّه تقع المماكسة في القيمة بينهما.
و ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): من أنّه سلّطه مقابل ملك غيره، فلم يضمّنه شيئاً من كيسه، فهو كالهبة الفاسدة [٦].
فيه: أنّ ضمان اليد لا يتوقّف على تضمينه، بل اليد تمام الموضوع له، إلّا أن يسلّطه عليه مجّاناً، و لا شباهة لذلك بالهبة الفاسدة، بل هو عمل على
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٤٦٣/ السطر ١٥، إيضاح الفوائد ١: ٤١٧/ السطر ٢١ و ٢٤، و ٤٢١/ السطر ١٠، جواهر الكلام ٢٢: ٣٠٥، المكاسب: ١٤٥/ السطر ١٣ ١٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٢٣ ٤٢٤.
[٣] تذكرة الفقهاء ١: ٤٦٣/ السطر ١٥، انظر إيضاح الفوائد ١: ٤١٧/ السطر ٢٣، جامع المقاصد ١: ٧١/ السطر ٩، الروضة البهيّة ١: ٣١٥/ السطر ١٩، انظر المكاسب: ١٤٤/ السطر ١٤.
[٤] منية الطالب ١: ٢٨٣/ السطر ٢٣، و ٢٩١/ السطر ١٨.
[٥] تقدّم في الصفحة ٤٢٣ ٤٢٤.
[٦] المكاسب: ١٤٥/ السطر ١٨.