كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٥
و لكن مع ذلك لا تخلو صحّتهما من إشكال، و لعلّ الأقوى بطلان الفضوليّ، و صحّة الثاني.
مضافاً إلى أنّه مجرّد فرض، و إلّا فليس لدليل الكشف كذلك إطلاق، كما أنّه ليس على القواعد على ما مرّ في محلّه [١].
بل يمكن الإشكال في العقد الأوّل؛ من ناحية عدم القدرة على التسليم و لو فرض كونه على القواعد.
و قد يقال في مورد الإخراج عن الملك كالبيع و الهبة: إنّه لا يبقى محلّ للإجازة حتّى على الكشف الحقيقيّ؛ لأنّ المجيز بعد فرض صحّة البيع أجنبيّ، و الكاشفيّة حكم شرعيّ مترتّب على إجازة المالك حال الإجازة [٢].
و هو لا يخلو من غرابة؛ لأنّ اعتبار الملكيّة إلى حال الإجازة ينافي الكشف الحقيقيّ.
و توهّم: كون المجيز أجنبيّا، غير صحيح حتّى على فرض صحّة البيع؛ لأنّ الإجازة متعلّقة بحال العقد، فهي من المالك لا الأجنبيّ.
مع أنّ الصحّة فرع بطلان الكشف، و مع صحّة الكشف لا تعقل صحّة العقد.
و لو لا تصريحه باعتبار مالكيّته حال الإجازة، لأمكن توجيه كلامه بما تقدّم مراراً: من أنّ الكشف على خلاف القواعد [٣]، فيقتصر على مورد اليقين، و هو غير المورد، و إن كان يرد عليه حينئذٍ: أنّ لازم ذلك عدم صحّة الكشف مع التصرّف غير الناقل كالإجارة، و هو لا يقول به.
[١] تقدّم في الصفحة ٢١٧ ٢٤٧.
[٢] منية الطالب ١: ٢٨٥ ٢٨٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٣٤ و ٢٦٣ و ٣٢١ و ٤٠١.