كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧ - كلام المحقّق النائينيّ في تصحيح التمسّك بقاعدة السلطنة
سلطنة على نقله، فله النقل و عدمه، و ليس له حلّ إنشاء الغير.
هذا ما أوردوا عليه [١]، و لعلّ الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) أشار بالتأمّل إلى بعض ما ذكر [٢].
كلام المحقّق النائينيّ في تصحيح التمسّك بقاعدة السلطنة
لكنّ بعض الأعاظم (قدّس سرّه) تصدّى لتصحيح التمسّك بالقاعدة، فقال ما حاصله:
إنّ إسقاط العقد عن قابليّته للحوق الإجازة ليس من الأحكام، بل كونه من الحقوق الماليّة ظاهر؛ فإنّ البيع من الغير من السلطنة الماليّة، و ثبوتها للمالك بأدلّة نفوذ البيع واضح.
فردّ البيع أيضاً من أنحاء السلطنة، و شمول عموم القاعدة لهذا النحو من السلطنة لا ينبغي الإشكال فيه [٣].
و فيه: أنّ مقايسة ردّ الإنشاء الذي هو فعل الغير، و لا يكون تصرّفاً بوجه في ماله- بل هو إنشاء صرف لبيع صاحب المال الذي هو تصرّف في ماله، و من أنحاء السلطنة بلا إشكال من عجائب الدعاوي، فأيّ ربط بين تصرّف الشخص في ماله بالبيع، و إنفاذه بدليل شرعيّ، و بين ردّ إنشاء الغير الذي هو ليس تصرّفاً خارجيّاً، و لا اعتباريّاً، عرفاً و شرعاً؟! و ما أفاد في خلال كلامه: من أنّ الفضوليّ و إن لم يتصرّف في ملك المالك،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٦٧، حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٥٩/ السطر ٢٨، منية الطالب ١: ٢٥٤ ٢٥٥.
[٢] المكاسب: ١٣٦/ السطر ١٢.
[٣] منية الطالب ١: ٢٥٥/ السطر ٨ و ١٧.