كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٧ - الثمرة الرابعة في انسلاخ قابليّة الملك عن أحد المتبايعين
و ما ذكر جار في جميع موارد قصور دليل الكشف، فإنّه يرجع معه إلى القواعد، و مقتضاها النقل، فمع صحّة النقل نقول به، و مع عدم صحّته تبطل المعاملة، و قد تقدّم أنّه لا دليل على الكشف، و ما دلّ عليه- على فرض التسليم لا إطلاق له [١].
فتحصّل ممّا ذكر: حصول الثمرة فيما مرّ في بعض الصور [٢].
و أمّا في موت الأصيل قبل إجازة الآخر، فلا شبهة في عدم تأثير الإجازة على النقل؛ لعدم اعتبار مالكيّة الميّت، و على فرض اعتبارها له في بعض الأحيان، لا يكون إلّا بدليل خاصّ، و الأدلّة العامّة قاصرة عن إثبات النقل إليه.
و أمّا على الكشف، فمن قال: بأنّه على القواعد، لا مجال له لإنكار الصحّة هاهنا؛ لأنّ إطلاق دليل وجوب الوفاء يرفع احتمال استمرار بقاء حياة البائع الأصيل إلى زمان الإجازة.
و من قال: إنّه على خلاف القاعدة، لا مجال له للحكم بالصحّة؛ لاحتمال دخالة المعاقدة بين الحيّين في الصحّة على الكشف.
و لو قيل: بأنّ المعاقدة حاصلة بينهما؛ لأنّ الأصيل حال العقد حيّ، و المجيز يعاقده حال حياته، فهو مع كونه كلاماً شعريّاً، لا يفيد في المقام؛ لأنّ احتمال دخالة استمرار حياة الأصيل إلى زمان الإجازة في الكشف، لا دافع له مع عدم إطلاق في البين.
نعم، لو قيل بأنّ الموضوع نفس البيع و عنوانه مع لحوق الإجازة متأخّراً، صحّ على الكشف، لكن أنّى له بإثباته؟! ثمّ إنّ البحث في أنّه مع موت الأصيل يقوم ورّاثه مقامه، بل و إذا مات
[١] تقدّم في الصفحة ٢٦٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٦٠.